العاملي
384
الانتصار
ولكن رغم ذلك كله فلم يقبل الخليفة الأول قولها بملكية فدك ، وأنها حقها ! فهل يشك في مثل فاطمة ولا يقبل قولها ؟ ! ! * وكتب ذو الفقار بتاريخ 6 - 2 - 2000 ، السادسة مساءً : أحسنت ورحم الله والديك يا أبا حسن . * قال العاملي : يناسب هنا أن نورد كلمات للمرجع الديني الوحيد الخراساني مد ظله ، في مقام الصديقة الزهراء سلام الله عليها : ( 1 ) قال عليه السلام : فمن عرفها ، يعني حق المعرفة ، فقد أدرك ليلة القدر . . فليلة القدر التي لا ينالها أحد . . موجودةٌ هنا . . بعد هذه الفقرة . . قال عليه السلام : ( إنما سميت فاطمة ، لأن الخلق فطموا عن معرفتها ) فأي شخصية هذه التي عز مقامها عن أن ينال الخلق معرفتها ؟ ! لا بد لنا أن نتأمل في هذا الأمر . . بل هو مطلب ينبغي أن يتأمل فيه كبار مفكري الانسانية ، من أصحاب الأفكار الراقية ، التي بلغت مستوى عالياً من النضج والرشد . . ويتساءلوا عن حقيقة هذه المسألة ؟ ! ليلة القدر . . ليلة تنزل القرآن . . التي يقول الله تعالى عنها أيضاً ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ) . . وها نحن نسمع في تفسير هذه الليلة المباركة التي يفرق فيها كل أمر حكيم . . أنها فاطمة ! وتلاحظون أن تعليل هذا المطلب جاء بتعليل تسميتها ( إنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها ) ! وكلمة الخلق أوسع نطاقاً من كلمة الناس ، فهي تشمل الإنس والجن . . إلى أن تصل إلى الملائكة ( الذين أسكنتهم سماواتك ورفعتهم عن أرضك ) . . فحتى هؤلاء فطموا عن معرفتها ! !